سميح دغيم

103

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

زمان لا يوصف بشيء من التقدّم والتأخّر الزمانيين ، ولا أيضا بالمعيّة الزمانيّة ، وكذا المعيّة الذاتيّة بين الشيئين لابدّ وأن يكونا معلولي علّة واحدة ، فاللذان لا علاقة بينهما من جهة استنادهما بالذات إلى علّة واحدة ولا من جهة استناد أحدهما بالذات إلى الآخر فلا معيّة بينهما ولا تقدّم ولا تأخّر ، واللذان هما معا بالطبع قد يكونان متضائفين ، والمتضائفان من حيث تصائفهما لابدّ وأن يستندا أيضا إلى علّة واحدة كما حقّق في موضعه ؛ فالمعان بالطبع إمّا أن يكونا صادرين عن علّة واحدة أو هما نوعان تحت جنس واحد ونحوهما ، وهما قد يكونان متلازمين في تكافؤ الوجود كالأخوين وقد يكونون غير ذلك كالأنواع تحت جنس واحد لأنّهما معا في الطبع ، إذ لا تقدّم ولا تأخّر في طباعهما ، وقد يكونان معا في الرتبة أيضا إذا اشتركا في التأخّر بالطبع عن الجنس وقد لا يكون ، ويصحّ أن يكون شيئان هما معا في الزمان من جميع الوجوه ولا يمكن أن يكونا معا في المكان من جميع الوجوه بل من الأجسام ما يكون معا من وجه واحد كشخصان إذا كانا معا في تساوي نسبتهما إلى من يأتي من خلف أو قدّام فبالضرورة اختلف حالهما بالنسبة إلى ما يأتي من اليمين واليسار ، ولا يتصوّر المعيّة المكانية من كل وجه بين شيئين إلّا مع تقدّم أحدهما على الآخر بالزمان ، وربما يمتنع المعيّة المكانيّة بين جسمين كالكلّيات من البسائط فلا يتصوّر المعيّة فيها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 268 ، 11 ) أقيسة شرطية - قد يتألّف من الشرطيات أقيسة اقترانية ؛ وأقسامها خمسة ، لأنها إمّا عن متّصلتين ، أو منفصلتين ، أو حملي ومتّصل ، أو حملي ومنفصل ، أو متّصل ومنفصل . ( تنم ، 38 ، 15 ) اكتساب - أمّا الاكتساب فهو طريق النظار من العلماء ، فلم يفارق الإلهام الاكتساب في نفس فيضان الصور العملية ولا في قابلها ومحلّها ولا في فاعلها ومفيضها ، ولكن يفارقه في طريقة زوال الحجاب وجهته ، ولم يفارق الوحي الإلهام في شيء من ذلك بل في شدّة الوضوح والنورية ومشاهدة الملك المفيد للصور العلمية ، فإنّ العلوم كما مرّ لا يحصل لنا إلّا بواسطة الملائكة العلمية وهي العقول الفعّالة بطرق متعدّدة . ( شهر ، 349 ، 7 ) اكتساب واستبصار - إنّ حصول العلوم في باطن الإنسان بوجوه مختلفة : فتارة يكتسب بطريق الاكتساب والتعلّم . وتارة يهجم عليه كأنّه ألقى إليه من حيث لا يدري سواء كان عقيب طلب وشوق أولا . والثاني يسمّى حدسا وإلهاما . وهذا ينقسم إلى ما يطّلع معه على السبب المفيد له وهو مشاهدة الملك الملهم للحقائق من قبل اللّه وهو العقل الفعّال الملهم للعلوم في العقل المنفعل